منتدى كفر السودان ملتقى كل فرد من كفر السودان معا نتشاور ونتشارك ونتواصل كأسرة واحدة

المواضيع الأخيرة


    جعلوني مليونيرا : قصة قصيرة

    شاطر

    أبو زياد

    عدد المساهمات : 96
    تاريخ التسجيل : 15/12/2009
    العمر : 32
    الموقع : www.kafrelsoudan.malware-site.www

    جعلوني مليونيرا : قصة قصيرة

    مُساهمة  أبو زياد في السبت يونيو 12, 2010 3:43 pm

    أشرف شاب عادي جدا مثل جميع الخريجين , تخرج من جامعة المنصورة و يقيم في مدينة المنصورة مع أمه بمفردهم منذ وفاة أبيه و زواج أخته مضى ثلاث سنوات على تخرجه و لم يلتحق بعمل , شعوره بالبطالة شعور مؤلم جدا رغم إدراكه أن ذلك ليس بسبب تقصير منه

    ينظر أشرف الى أعلانات الوظائف الخالية في الجريدة اليومية و يتذكر كمية المتقدمين الذين سيقابلهم عندما يذهب لعمل مقابلة في أي من هذه الشركات , يتذكر هذا المنظر بشيء من اليأس و أثناء تصفحه الجريدة وقعت عيناه على أعلان لشركة كبرى تطلب عامل نظافة !!؟
    أشرف يحدث نفسه شركة كبرى بالمنصورة تطلب عامل نظافة ؟ و لما لا ؟ سأتقدم للعمل بالشركة
    ذهب و تقدم للعمل بالشركة و قبلته الشركة
    قبل أشرف أن يكون عامل نظافة برغم حصوله على بكالوريوس التجارة بتقدير جيد و لم لا هذا عمل شريف أفضل من الجلوس بالمنزل بدون عمل و خصوصا أنها فرع لأحدى الشركات الأستثمارية الكبرى ذائعة الصيت ,
    ذهب أشرف ليستكمل أوراق و مستندات تعيينه عند مدير شئون العاملين بالشركة الذي أخذ الورق من أشرف و تفحصه و قال له مبتسما , طلبك ينقصه شيء بسيط هو أنك لم تذكر ايميلك , أكتب بريدك الألكتروني في المكان المخصص في الطلب , فرد أشرف مسرعا : أنا معنديش بريد الكتروني فرد الرجل متعجبا هل يوجد الأن من ليس لديه بريدا الكترونيا ؟ يا أشرف نعتذر عن قبول طلبك فأنت ليس لديك عنوان بريد الكتروني
    خرج أشرف من الشركة و كاد اليأس أن يتملكه و ظل يمشي في الشارع بدون هدى , مشي مشيا طويلا حتى خرج من المدينة و فارق العمران يسيرفي طريق السيارات تحيطه الحقول و المزارع و بعد ساعات شعر بالتعب , فجلس أمام إحدى القرى بجوار سيارة نقل يقوم العمال بتحميل أجولة البطاطس عليها , سأل أشرف أحد العمال بكم سعر جوال البطاطس , قال له بعشرون جنيها هذا هو سعر الجملة
    قال له أشرف و هو متعجب من السعر القليل : ممكن أن تبيع لي أحد الأجولة على أن تقوموا بتوصيلي الى بيتي في المنصورة
    قال له و هو يشير الى أحد الرجال الواقفين : و ما المانع أعطه العشرون جنيها و إركب بجوار السائق
    ذهب أشرف الى بيته و باع جوال البطاطس لجيرانه و أصحابه و ذهب في اليوم التالي الى سوق الجملة و إشترى جوال اخر ثم باعه ثم أستأجر محلا لبيع الخضروات و الفاكهة ثم مصنعا صغيرا لتعبئة الخضروات و تجهيزها و دارت العجلة حتى أصبح يمتلك شركة كبرى للتصنيع الغذائي و من ثم تسويقها و تصديرها
    ذهب اليه أحد المندوبين لشركة إعلانات كبرى للتعاقد معه على حملته الأعلانية و طلب منه مندوب الشركة عنوان البريد الأكتروني الخاص به لأرسال بعض المستندات , فأجابه أشرف , لكن أنا معنديش بريد الكتروني ,
    إستعجب المندوب و قال كل هذه الشركة العملاقة و كل هذه الأموال و ليس لديك بريدا الكترونيا!!؟؟
    فماذا كنت ستكون لو كان عندك بريد الكتروني
    رد أشرف مبتسما
    كنت سأكون عامل نظافة

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 7:26 am